الحاج حسين الشاكري

30

ربع قرن مع العلامة الأميني

المتوفى 1312 ه‍ ، وآية الله الشيخ محمد الكاظمي المتوفى 1308 ه‍ ، وآية الله الشيخ فتح الله الأصفهاني النمازي المتوفى 1339 ه‍ . توفي المترجم له في طهران سنة 1364 ه‍ ، ونقل جثمانه إلى النجف الأشرف ، ودفن بها . زهده : وبعد أن بلغ شيخنا الوالد - طاب ثراه - منزلة الاجتهاد الرفيعة ، ونال فيها المقام المحمود ، عكف على التدريس والتصنيف والتحقيق ، وقضاء أكثر ساعاته في الليل والنهار بالمطالعة ، والتزود من التراث العلمي الإسلامي ، حتى أضحى مرجعا للاستفسار عن معضلات العلوم الإسلامية ، وصار ملجأ في حل مشكلات البحوث الفكرية ، وصاحب رأي ونظر في التفسير والحديث والتاريخ وعلم الرجال ، ومأوى للمنقبين عن المؤلفين والموسوعات . وفي المراحل التي قضاها - رضوان الله عليه - كان ملازما للزهد والتقى ، ورعا ، متعبدا ، على جانب كبير من الصلابة الدينية ، كريم النفس ، رحب الصدر ، حسن الخلق ، عالي الهمة ، عفيف الطبع ، لم يأمل اي انسان ، متوكلا على خالقه بانقطاع ، رغدا في عيشه البسيط ، وحياته المتواضعة ، شاكرا ما منحه الله من رزق ليومه ، غير مكترث بالدنيا وما فيها ، معرضا عنها ، مقبلا على الآخرة ، لا يبرح من ترتيل آي الذكر الحكيم في ذم هذه الحياة الفانية ، مطمئن النفس بالدرجات الرفيعة الباقية في الدار الخالدة : * ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين ) * ( 1 ) . وكان يعظ بهذا أسرته وتلامذته وصحبه والوافدين عليه .

--> ( 1 ) القصص : 83 .